منتدى سمسطا الخيرى

منتدى سمسطا الخيرى منتدى اسلامى علمى ثقافى تاريحى رياضى
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

شاطر | 
 

 علامات محبّة النبي صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

مُساهمةموضوع: علامات محبّة النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس 8 يناير - 20:27


ليس حبّ نبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم مجرَّدَ كلماتٍَ يردِّدُها الشعراء أو خُطَبٍ يتلُوها على المنابر الخطباء ولكنّ محبّةَ النبي صلى الله عليه وسلم ـ فوق ذلك ـ فهو نفحةٌ ربّانيّةٌ وعقيدةٌ إيمانيّةٌ تستشعر رباط الأرض بالسماء! كما قالت أُمُّ أيمن: (إنما أبكي لأنّ الوحي قد انقطع من السماء)![1]



وقد روى البخاري في كتاب الإيمان (باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان) حديث أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده). قال الحافظ ابن حجر: "المراد سيّدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ بقرينة قوله: (حتى أكون أحبَّ)، وإن كانت محبّة جميع الرسل من الإيمان؛ لكنّ الأحبيّة مختصّة بسيّدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم".[2]



وقد اتفق الشراح على أنّ ذكر (الوالد والولد) في الحديث؛ لأنهما "أدخل في المعنى من النفس؛ لأنهما أعزّ على العاقل من الأهل والمال، بل أعزّ من نفس الرجل على الرجل"،[3] ولله درّ القسطلاني حيث قال: "القلب السليم من أمراض الغفلة والهوى يذوق طعم الإيمان ويتنعّم به كما يذوق الفم طعم العسل، ولا يذوق ذلك ولا يتنعّم به إلا (من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما) من نفسٍ، وولدٍ، ووالدٍ، وأهلٍ، ومالٍ وكل شيء!"[4]



ولله درّ الحافظ ابن رجب، حيث قال: "إنّ أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهارُ محمد صلى الله عليه وسلم لهم، وبعثته ورسالته إليهم، كما قال تعالى: (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم)؛ فإنّ النعمة على الأمة بإرساله أعظم من النعمة عليهم بإيجاد السماء والأرض والشمس والقمر..."[5]



- علامات محبّة النبي صلى الله عليه وسلم



1- الاقتداء به وإحياء سنته.

فقد قال القاضي عياض: "اعلمْ أنّ من أحبّ شيئاً آثره وآثر موافقتَه؛ وإلا لم يكن صادقاً في حبّه وكان مدّعيا؛ فالصادقُ في حبّ النبي صلى الله عليه وسلم من تظهر علامة ذلك عليه: وأوّلها الاقتداء به، واستعمال سنّته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والتأدّب بآدابه في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله تعالى: (قل إن كنتم تحبّون الله فاتبعـوني يحببكم الله)، وإيثار ما شرعه وحضّ عليه على هوى نفسه وموافقة شهوته، قال الله تعالى: (والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، وإسخاط العباد في رضا الله... فمن اتصف بهذه الصفة فهو كامل المحبّة لله ورسوله؛ ومن خالفها في بعض هذه الأمور فهو ناقص المحبّة، ولا يخرج عن اسمها".[6]



2- المداومة على الصلاة عليه وشدّة الشوق إليه.

وقد صرّح بذلك عياض في قوله: "من علامة محبّة النبي صلى الله عليه وسلم كثرة ذكره؛ فمن أحبّ شيئاً أكثر ذكره، ومنها كثرة شوقه إلى لقائه [7].



3- التأدّب معه صلى الله عليه وسلم و"تعظيمه وتوقيره عند ذكره

روى مسلم عن عمرو بن العاص أنه قال: (ما كنتُ أُطيقُ أن أملأ عينيَّ منه؛ إجلالاً له، ولو سُئلتُ أن أصِفَه ما أطقتُ؛ لأنِّي لم أكنْ أملأ عينيَّ منه. ولو متُّ على تلك الحالِ؛ لرجوتُ أن أكونَ من أهلِ الجنّة!)[8]

) وقد أورد القاضي عياض في (تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته) عن مالك ـ وقد سئل عن أيوب السختياني ـ قال: ما حدّثتكم عن أحدٍ إلا وأيوب أفضل منه؛ وحجّ حجّتين فكنت أرمقه ولا أسمع منه؛ غير أنه كان إذا ذُكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى أرحمه؛ فلما رأيتُ منه ما رأيتُ وإجلالَه النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتبتُ عنه!"[9]



4- الحرص على التمسّك بهديه، وتحمُّل الأذى في سبيله:

وقد قال البدر العيني في شرحSadلا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين): "المراد من الحديث بذلُ النفس دونه صلى الله عليه وسلم".[10]

وقال القسطلاني رحمه الله:"من علامات هذه المحبّة: نصرُ دين الإسلام بالقول والفعل، والذبّ عن الشريعة المقدَّسة، والتخلّق بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في الجود والإيثار والحلم والصبر والتواضع؛ فمن جاهد نفسَه في ذلك وجد حلاوةَ الإيمان؛ ومن وجدها استلذّ الطاعات، وتحمّل في الدّين المشقّات؛ بل ربّما يلتذّ بكثيرٍ من المؤلمات!"[11]



5- النصح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

قال عياض رحمه الله: "ومن علامة حبِّه شفقتُه على أمّته، ونصحُه لهم، وسعيُه في مصالحهم، ورفعُ المضارّ عنهم؛ كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفاً رحيما!"[12]

وقال النووي رحمه الله في شرح حديث(الدّين النصيحة): "وأما النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: فتصديقه على الرسالة، والإيمان بجميع ما جاء به، وطاعته في أمره ونهيه، ونصرته حيّاً وميتا، ومعاداة من عاداه وموالاة من والاه، وإعظام حقّه وتوقيره، وإحياء طريقته وسنته، وبثّ دعوته، ونشر شريعته، ونفي التهمة عنها، واستثارة علومها، والتفقه في معانيها، والدعاء إليها، والتلطف في تعلمها وتعليمها، وإعظامها وإجلالها، والتأدب عند قراءتها، والإمساك عن الكلام فيها بغــــــير علم، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها، والتخلّق بأخلاقه، والتأدب بآدابه، ومحبّة أهل بيته وأصحابه، ومجانبة من ابتدع في سنته أو تعرّض لأحد من أصحابه ونحو ذلك".[13]

وقد كان لأهل القرون الأولى نَفْرَةٌ من مخالفة السنة، ونُصْرةٌ لإخوانهم بالنصيحة والنهي عن الابتداع، فقد روى مسلم أنّ عمران بن حصين كان يُحدِّث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتي إلا بخير)، فقال بشير بن كعب: "إنه مكتوبٌ في الحكمة أنّ منه وقاراً، ومنه سكينة". فقال عمران: "أحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحفك؟"، وفي رواية: فقال بشير: "إنا لنجد في بعض الكتب ـ أو الحكمة ـ أن منه سكينة ووقاراً لله، ومنه ضعف" قال فغضب عمران حتى احمرتا عيناه، وقال: "ألا أراني أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارض فيه؟"[14]



فتأمل تلك العلامات ، واحرص على تحقيقها وتعظيمها ، واعلم أن المحبة ليست ترانيم تغنى ، ولا قصائد تنشد ، ولا كلمات تقال ، ولكنها طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعمل واتباع ، وتمسك واقتداء، نسأل الله أن يعيننا وإخواننا على التزام سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ما حيينا



-------------------------------------

1] رواه الشيخان. راجع شرح النووي على مسلم 16/10.

[2] فتح الباري 1/84.

[3] فتح الباري 1/85، وعمدة القاري 1/144، إرشاد الساري 1/96 بألفاظٍ متقاربة.

[4] إرشاد الساري 1/104.

[5] لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف. لابن رجب. دار ابن كثير. ط1. 1413هـ.

[6] الشفا 2/571-572.

[7] المرجع السابق 2/573.

[8] شرح النووي 2/138.

[9] الشفا 2/596-597.

[10] عمدة القاري 1/144.

[11] إرشاد الساري 1/104.

[12] الشفا 2/577.

[13] شرح النووي على مسلم 2 / 38 – 39.

[14] شرح النووي 2/6-7.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://somostagroup.yoo7.com
 
علامات محبّة النبي صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سمسطا الخيرى :: الاخبار :: اخبار-
انتقل الى: